اختلاف الأبوين تربويا.. يفسد الأبناء

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
اختلاف الأبوين تربويا.. يفسد الأبناء, اليوم السبت 1 يونيو 2024 02:28 مساءً

د.تامر شوقي أستاذ علم النفس بتربية عين شمس:

يتفق علماء النفس والتربية علي أن الاتساق في أساليب تربية الأبناء بين الوالدين من أهم الأمور التي تتطلبها التنشئة النفسية والاجتماعية السوية للابناء. بحيث تنمو شخصياتهم فيما بعد سوية وبعيدة عن أي اضطرابات نفسية تستمر معهم طوال الحياة.

وتزداد أهمية الاتساق بين الوالدين في تربية الأبناء في السنوات الخمس الأولي من حياتهم والتي تتوقف عليها شخصية الأبناء طوال العمر. والاتساق في أساليب التربية بين الوالدين يعني اتباعهم نفس التوجيهات للطفل تجاه سلوكه في موقف ما دون حدوث تناقض بينهما "كأن يتفقا علي عقاب الطفل بحرمانه من شيء يحبه اذل أهمل القيام بواجباته". كما يعني أيضا عدم اختلاف ما يتبعه الطرفين من أساليب توجيه وإرشاد للطفل فيما يقوم به من سلوك متشابه في مواقف متكررة "فلا يصح أن يتفقا علي عقابه بسبب انه أهمل تنظيم ملابسه في احد الايام. ثم يتجاهلا نفس السلوك لو كرره في يوم اخر". مما يتطلب وجود حوار دائم بين الوالدين للاتفاق علي أساليب معينة في تربية الابناء. 

يوضح أن اختلاف الوالدين في أساليب تربية الطفل يترتب عليه عديد من الأضرار النفسية والاجتماعية تشمل. فقدان الطفل الثقة بنفسه وخوفه من المبادرة باي سلوك حتي لو إيجابي تجنبا العقاب.

ميل الطفل إلي السلبية والانسحاب والانطواء.

قد يولد ذلك الاختلاف لدي الطفل ما يسمي ببذرة المرض النفسي والتي قد تتحول إلي مرض نفسي أو عقلي فيما بعد عندما يواجه الطفل ضغوطات الحياة.

فقدان الطفل الثقة في والديه واحساسه بانهما يتصيدان له الأخطاء 

ميل الطفل المستمر إلي عدم التواجد مع والديه في المنزل ورغبته في الذهاب إلي منزل الجد أو الجدة باعتباره الأكثر أمانا

د.وسام منير خبيرة الاستشارات النفسية والتربوية

التربية بشكل عام هي الطريقة المثالية والأسلوب الراقي والموحد الذي يستخدمه الآباء والأمهات مع الأبناء وتوجيههم وتعديل سلوكهم مما يتناسب مع المجتمع الذي يعيشون فيه وبالتالي لابد أن يتفق الام والاب علي قواعد موحدة في التربية السليمة والصحيحة والاتفاق أيضاً علي اسلوب واحد للعقاب إذا أخطأ في أي سلوك غير مقبول اجتماعيا لكن من الأخطاء الشائعة هو اختلاف اسلوب التربية بينهما مما يوقع أبناءهم في الكتير من المشكلات حيث تتخذ الأم اسلوب المكافأة والتدليل وتتخد اسلوب التفاهم بينها وبين طفلها ويفاجأ الابن بأسلوب الاب المليء بالعقاب واحيانا يصل إلي الضرب مما يجعل الطفل مضطربا نفسياً ويقف حائرا بينهما ويخلق لديه مشكلات تتعلق بعدم الثبات وانعدام الاستقرار النفسي وعدم الثقة بالنفس وبالتالي نعرض الطفل الي سهولة التأثير عليه من اي شخص آخر نتيجة لضعف شخصيته لأن الطفل يجد الأب والأم مختلفين طوال الوقت مما يجعله غير قادر علي الاستقرار النفسي وعدم اتخاذ القرار ويخلق فجوة بينهم فلا يوجد لغة حوار سليم أو مشاركة في الأمور الحياتية وبالتالي يؤثر علي النواحي التعليمية وله أضرار نفسية من النواحي الاستيعابية وعدم فهم المواد الدراسية ويكون هذا الطفل أكثر عرضة للتنمر بين أقرانه نتيجة ضعف شخصيته وافتقاده اي مشاعر حب من الأم والأب ويفقد القدوة والنموذج الإيجابي نتيجة اضطراب اسلوب التربية وعلي الجانب الآخر نجد بعض الأطفال يستغلون هذا الاختلاف في تحقيق رغباتهم الشخصية الخاطئة ويستغل الخلاف لصالحه ويحصل علي رغباته وعلي مكافأت كنوع من الضغط عليهما ويتعلم الابن بشكل عام الكذب لأنه يخشي عقاب أحد الطرفين لانه يقول عكس الحقيقة حتي ينجو بنفسه واحيانا يزيف الحقائق خوفا من العقاب.

تنصح د.وسام بضرورة تخصيص وقت لمناقشة الطرف الآخر في المشكلات التي يعاني منها الأبناء للوصول إلي نموذج سليم واستقرار الأم والأب علي رسالة تربوية واحدة وواضحة وتبادل الأفكار التربوية بين الطرفين وعدم انتقاد الطفل طوال الوقت.

عبير عبدالله باحثة الماجيستير في الصحة النفسية:

يحرص الآباء والأمهات علي التنشئة السليمة لأطفالهم قدر الامكان لكن تظل بعض الأخطاء التربوية التي قد يرتكبها أي طرف دون قصد تؤثر علي الأبناء سلبا فلا يقتصر اسلوب التربية علي مرحلة الطفولة فقط بل يمتد التأثير طوال العمر فكلما كانت التربية سليمة كان مستقبله افضل فإن وجدت أخطاء في التربية يؤثر بالتالي علي حياتهم ومستقبلهم ومع ذلك فإن ضغوط الحياة والمهام المطلوبة من الوالدين يكون سبباً في هذا الاختلاف فلابد أن يكون هناك تناغم علي وسيلة واحدة للتربية وعدم استخدام العقاب حتي لا يتسبب في اضطراب في شخصية الطفل ويخلق لديه سلوكيات سلبية ويجعله حائر بينهم فالاحتواء واتباع اسلوب واحد هو بر الأمان لحماية الطفل من مشكلات وأمراض نفسية. 

هناك عدة أخطاء يقع فيها الأبوين نتيجة اختلاف اسلوب التربية وهي الانتظار لسن معين لتربية الطفل واعتقاد الأمهات والاباء أنه صغير هذا الاعتقاد خاطئ لأن الطفل مهما كان عمره فله ادوات وأساليب خاصة في التعامل التي تتطور مع نموه الجسدي والنفسي وكلما تم استخدام تقنيات التربية الصحيحة مبكراً ساعدنا كثيرا علي تطوير مهاراته تزامنا مع نموه بالإضافة إلي الاعتقاد الخاطئ أنه في سن معين أصبح مدرك للسلوك المرغوب منذ الصغر فلابد أن نعلمه كافة السلوكيات السليمة وإبعاده عن المؤثرات التي تتسبب في افتقاد تركيزه كالالعاب الاليكترونية والجلوس أمام الشاشات أو مشاركة الآخرين سلوكيات الطفل المزعجة أمام الآخرين فلابد أن نظهره دائما شخص مرغوب فيه والا نقوم بعمل مقارنة لتطور مهاراته بأطفال آخرين فهذا خطأ يقع فيه الكثير فتجعل الطفل عاجزا ولا يستطيع القيام بأي عمل فلابد أن يعزز الأهل طاقته النفسية وعدم التهديد الدائم له وعدم تلبيه احتياجاته بشكل دائم أو الاعتماد علي الأجداد في التربية نظرا لاختلاف طبيعة المجتمع

د.امل رضوان استاذ علم الاجتماع والعلاقات الاسرية:

تقول إن اختلاف وتضارب اساليب التربية بين الزوجين يؤثر بالسلب عليهم وعلي الأبناء لان اتباع أسلوب ومنهج واحد للطرفين يحقق تناغم تربوي في اتخاذ القرارات التي تتعلق بالتربيه الحديثة فهذا خطأ شائع وعلي سبيل المثال نجد بعض الآباء تتخذ اسلوب الصرامة مع الأبناء في التعامل والشدة بينما تتخذ الأمهات اللين والتدليل وقد نجد أيضا أحدهم يميل إلي اتباع أساليب التربية الحديثة والآخر يتمسك بالتربية القديمة التقليدية الأمر الذي يدفع الأبناء الي الميل إلي طرف وترك الطرف الآخر فاسلوب التربية الصحيحة لا يأتي في عدم اختلاف الطرفين ولكن علينا أن نفرق بين الاختلاف الصحي والسلبي فالاختلاف الصحي يعلم الأبناء الذكاء الاجتماعي في التعامل مع الآخرين أما السلبي فهو اختلاف لا أساس له أو منطق أو هدف سوي هدم الطرف الآخر بسبب العناد والتسلط وفي بعض الأحوال يصاحبه التوبيخ ويترتب عليه حدوث ازدواجية في شخصية الأبناء وضعف الثقة وتحطيم القدوة.

تضيف أن تربية الاطفال كفريق واحد ينعكس علي الاسرة بأكملها وتشعرهم بالسعادة والرضا ويخلق حالة من الراحة والطمأنينة والشعور بالأمان. ويعلمهم بناء علاقات صحية مع الآخرين والتواصل الجيد معهم.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

أخبار ذات صلة

0 تعليق