مساهمة القطاع الخاص فى التنمية .. مشاركة وليس احتكارًا

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
مساهمة القطاع الخاص فى التنمية .. مشاركة وليس احتكارًا, اليوم السبت 1 يونيو 2024 07:23 مساءً

يقول د. ماجد الباز الاستاذ المساعد بتجارة قناة السويس  ان مشاركة القطاع الخاص في تنظيم وتطوير المنشآت الصحية يعد أمرًا بالغ الأهمية خلال الفترة الحالية لعدة أسباب، أولاً توفير التمويل حيث يعاني القطاع العام في كثير من الأحيان من نقص في الموارد المالية اللازمة لتطوير المنشآت الصحية مع زيادة الطلب علي الخدمة الصحية نتيجة الزيادة السكانية.

 ثانياً تحسين جودة الخدمات المقدمة، حيث يمكن للقطاع الخاص المساهمة في سد هذه الفجوة من خلال الاستثمار في بناء وتشغيل وتجهيز المنشآت الصحية علي احدث الأنماط العالمية. كما يتميز القطاع الخاص بقدرته على تقديم خدمات عالية الجودة وكفاءة عالية. ويمكن للقطاع الخاص استخدام خبراته وتقنياته المتقدمة لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، بما في ذلك التشخيص والعلاج والرعاية التمريضية.

 ثالثاً زيادة الإنتاجية، حيث يمكن للقطاع الخاص استخدام أساليب إدارة حديثة لتحسين كفاءة المنشآت الصحية وزيادة إنتاجيتها، رابعاً توسيع نطاق الخدمات خاصة في المناطق النائية التي تفتقر إلى الخدمات الصحية الكافية، خامساً تعزيز الابتكار، حيث يمكن للقطاع الخاص المساهمة في تعزيز الابتكار في مجال الرعاية الصحية من خلال تطوير تقنيات جديدة وعلاجات حديثة.

 اكد د. الباز علي انه يمكن لمشاركة القطاع الخاص في تنظيم وتطوير المنشآت الصحية أن تساهم في تحسين الرضا عن الخدمات الصحية وخفض التكاليف، بالإضافة لخلق فرص عمل جديدة، ولكن من المهم التأكد من أن مشاركة القطاع الخاص تتم بطريقة تضمن حصول جميع المواطنين على خدمات صحية عالية الجودة وبأسعار معقولة
وأوضح د. الباز ان هناك العديد من الطرق التي يمكن للقطاع الخاص من خلالها المشاركة في تنظيم وتطوير المنشآت الصحية، منها: الاستثمار في بناء وتشغيل وتجهيز المنشآت الصحية، او إدارة المنشآت الصحية بالتعاون مع القطاع العام تقديم الخدمات الصحية المساعدة، مثل المختبرات والأشعة، او تطوير تقنيات جديدة وعلاجات حديثة، بالإضافة الي التبرع للأعمال الخيرية المتعلقة بالرعاية الصحية.

واشار د. الباز  الى نماذج من التجارب الدولية لمشاركة القطاع الخاص في تنظيم وتطوير المنشآت الصحية، وتشمل بعض الأمثلة البارزة مثل المملكة المتحدة، ونظام الخدمة الصحية الوطنية (NHS)، حيث يُعد نموذجًا فريدًا يعتمد على تمويل حكومي مع مشاركة واسعة للقطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية. وبه تُقدم شركات القطاع الخاص خدمات متنوعة، مثل الرعاية الأولية والجراحة والعلاج الطبيعية، والنموذج الثاني هو الولايات المتحدة الأمريكية، ونظام الرعاية الصحية الخاص، حيث تعتمد الولايات المتحدة الأمريكية على نظام رعاية صحية خاص بشكل أساسي، مع وجود دور محدود للحكومة. وتلعب شركات التأمين الصحي دورًا رئيسيًا في تمويل الرعاية الصحية، بينما تقدم المستشفيات والعيادات الخاصة الخدمات الطبية.

وأضاف ان اختلاف نماذج مشاركة القطاع الخاص في تنظيم وتطوير المنشآت الصحية من دولة إلى أخرى حسب الظروف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لكل دولة، ولكن من المهم التأكد من أن مشاركة القطاع الخاص تتم بطريقة تضمن حصول جميع المواطنين على خدمات صحية عالية الجودة وبأسعار معقولة، ويجب مراقبة مشاركة القطاع الخاص بشكل فعال لضمان عدم حدوث أي تجاوزات أو استغلال للمرضى، وبشكل عام، تُظهر التجارب الدولية أن مشاركة القطاع الخاص في تنظيم وتطوير المنشآت الصحية يمكن أن تُساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وتعزيز كفاءة النظام الصحي ككل.

يري الدكتور محمد حمدي عوض المدرس بكلية التجارة جامعة القاهرة أن الرعاية الصحية حق من الحقوق التي كفلها الدستور للمواطنين؛ حيث تنص المادة (18) من الدستور المصري على أنه" لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقًا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل"، كما أن رؤية مصر 2030 تركز على تحسين جودة الخدمات الصحية من أجل الارتقاء بجودة حياة المواطن المصري وتحسين مستوي معيشته، ومن ثم فإن مشروع مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المنشآت الصحية القائمة يجب دراسته بعناية شديدة من أجل الوقوف على كافة الأبعاد التي يمكن أن تؤثر على المواطن المصري، وخاصة فيما يتعلق بأسعار الخدمات الطبية المقدمة، وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة، ووضع الأطباء والعاملين بهذه المنشآت الصحية.

طالب بان يكون هناك ضوابط واضحة لهذه الأمور، كما أن هذا المشروع يتطلب إعداد دراسات اقتصادية واجتماعية من قبل المتخصصين في هذا الشأن من أجل الوقوف على العوائد الاجتماعية والاقتصادية المتوقع تحقيقها، والتكاليف الاجتماعية والاقتصادية المتوقع تحملها، وخاصة العوائد والتكاليف ذات الصلة بالمواطن المصري البسيط. 

يقول النائب ايمن محسب عضو مجلس النواب.  أن القانون المعروض والذي تم التوافق عليه داخل لجنة الصحة. يضمن حماية المصريين العاملين في هذه المنشآت من أطباء وإداريين وخدمات معاونة من خلال إلزام المستثمر باستمرار تشغيل نسبة لا تقل عن 25% كحد أدني قابل للزيادة من العاملين بالمنشأة الصحية، وبشرط موافقتهم، مع مراعاة الحفاظ علي الحقوق المالية والوظيفية لهم ولغيرهم من العاملين الذين سيتم نقلهم لجهات أخري. وتقييد حق المنشآت الصحية في الاستعانة بأطباء وأفراد هيئة تمريض وفنيين أجانب بحيث لا يتجاوز 25% كحد أقصي من إجمالي عدد العاملين بالمنشأة. علي أن يكون الترخيص بمزاولة المهنة قاصرا علي هذه المنشأة فقط.

شدد علي أن نصوص القانون تتوافق مع نص المادة 18 من الدستور التي تنص علي أن لكل مواطن الحق في الصحة وفي الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة. وتكفل الدولة الحفاظ علي مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل علي رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل. داعيا البرلمان والحكومة لاتخاذ كل الضمانات اللازمة لاستمرار تقديم الخدمة الطبية للمواطنين بنفس الأسعار المتعارف عليها.

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

أخبار ذات صلة

0 تعليق