د. صلاح معاطي :الأغاني الدينية وبناء الوجدان لكل الاجيال

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
د. صلاح معاطي :الأغاني الدينية وبناء الوجدان لكل الاجيال, اليوم الأحد 2 يونيو 2024 12:22 مساءً

فى إنتاج عمل مميز يضاهيها وقادر على المنافسة والبقاء مثلما نجحت تلك الإبداعات فى عبور الأزمان وظلت خالدة فى الأذهان .. 
والسؤال الذى يفرض نفسه هو  إلى متى سنعيش فى الماضى..نأكل ونشرب ونتنفس فى الماضى ..أين الإبداع والمبدعين ؟!ولماذا  كل أغانى المناسبات..لاجديد منذ سنوات ؟!

 الكاتب والروائى دكتور صلاح معاطى :تحتل الأغاني الدينية بوجه عام وأغاني الحج بوجه خاص أهمية كبرى في تراثنا الديني والإسلامي، حيث تمثل هذه الأغاني والأناشيد محاور التقاء وتواصل بين المسلمين في هذه المناسبات بما تحمله من قيم دينية وأخلاقية تجيش النفس وتحيي الوجدان. حيث تقوم هذه الأغاني والأناشيد بدور في غاية الأهمية في الحفاظ على المناسك والشعائر والتمسك بها بأسلوب غير مباشر وبعيدا عن الوعظ والإرشاد الممجوج، لأنه أولا وأخيرا يستخدم الفن للوصول إلى قلب وعقل المستمع والمشاهد. 
ومازلنا حتى الآن نعتمد على الأغاني القديمة مثل إلى عرفات الله، يارايحين للنبى الغالى، هنيالكم وعقبالى.. ومن الأغانى الشعبية.. رايحة فين ياحاجة، ياأم الشال قطيفة..، رايحة أزور النبى محمد والكعبة الشريفة.. وكأن المخيلة العربية والإبداع المصري والعربي قد فرغ من الفنانين والمبدعين، فلم يعد يأتي بجديد ولم يعد هناك من يتناول هذه الأغاني لكي يعبر عن مناسباتنا الدينية بشكل أو بآخر.. 
فبعد عمالقة الكتابة في الشعر والأغاني الدينية كطاهر أبو فاشا وعبد الفتاح مصطفى وعبد السلام أمين وغيرهم من كتب لأصوات أكثر من رائعة في الأداء الديني الرائع بداية من أم كلثوم وسعاد محمد وليلى مراد ونجاة وياسمين الخيام وغيرهم، وملحنين تأثروا بهذه الكلمات فلحنوا ألحانا مازالت تعيش في وجداننا أمثال رياض السنباطي وعبد العظيم عبد الحق وبليغ حمدي وأحمد صدقي.. الأمر يحتاج لوقفة حقيقية لمواجهة هذه الأزمة.. 
وأقول بكل صدق وصراحة إن ما يقابل الدراما من مشكلات ومعاناة تؤدي إلى تراجعها وهبوطها بشكل كبير هو نفسه ما يقابل الأغاني بشكل عام والأغاني الدينية بشكل خاص، وأول هذه المشكلات عدم وجود آلية منتظمة ومعروفة لاكتشاف المواهب في التأليف أولا ثم في الأصوات التي تناسب هذه الموضوعات.

وأقول بكل تأكيد إن هناك من يكتب ولدينا أصوات جديدة رائعة لكنها لا تعرف الطريق الذي تسلكه لتقديم نفسها، أو لا تجد من يأخذ بيدها لتقديمها بالشكل اللائق.
ثانيا: انتشار الغربان في دروب العنادل لا يعطي  الفرصة للعندليب أن يغني ويطرب، فيبتعد إيثارا للسلامة، معطيا الفرصة للغربان أن تنعق كما يحلو لها.. وبالتالي لا نجد ما يتفق مع مناسباتنا الدينية وشعائرنا فنعيد ونكرر القديم.. 
أتمنى من كل قلبي ووجداني أن يتم الاهتمام بالدراما أولا وبالأغاني ثانيا وخاصة الأغاني الدينية كمشروع قومي لا  يقل أهمية عن أي مشروع تنموي ، فبناء الوجدان من أهم الأشياء التي تبني الإنسان.   
 

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

أخبار ذات صلة

0 تعليق